مولي محمد صالح المازندراني
161
شرح أصول الكافي
* الأصل : 17 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرَّحمن ، عن حمّاد ، عن عبد الأعلى قال ، سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : السمع والطاعة أبواب الخير ، السامع المطيع لا حجّة عليه والسامع العاصي لا حجّة له ، وإمام المسلمين تمّت حجّته ، واحتجاجه يوم يلقى الله عزّ وجلّ ، ثمَّ قال : يقول الله تبارك وتعالى : ( يوم ندعو كلَّ اُناس بإمامهم ) . * الشرح : قوله : ( السمع والطاعة ) يعني أنّهما معاً جميع أبواب الخير لظهور أنَّ الإمام لا يقول إلاّ خيراً ولا يأمر إلاّ به وأنّه لا يترك ما هو خير لنا إلاّ وهو يقول ويأمر به . قوله : ( السامع المطيع لا حجّة عليه ) لأنَّ الحجّة عليه هو اعتراض بأنّك لِمَ فعلت هذا وتركت ذاك ؟ ولِمَ لم تسمع ولم تطع فإذا سمع وأطاع ووضع كلَّ شيء في موضعه لم يرد عليه ذلك الاعتراض . قوله : ( والسامع العاصي لا حجّة له ) لأنَّ غاية اعتذاره في العصيان والمخالفة هي التمسّك بعدم العلم والسماع ولا مجال له حينئذ . وربما يفهم منه أنَّ العاصي الّذي لم يسمع له حجّة ، ولا يبعد على تقدير تحقّقه اندراجه في أهل التأجيج . قوله ( وإمام المسلمين ) إذا تحقّق اللّقاء وسأل الله تعالى كلَّ إمام عن رعيّته وكلَّ رعيّة عن إمامها اتمَّ الإمام حجّته عليهم وأكملها لديهم ، وليس لهم هنا طريق مناظرة ولا قوَّة مناقشة عناداً وإنكاراً كما كان لهم في دار التكليف ودار الامتحان وعند ذلك يدعو الله تعالى كلَّ اُناس بإمامهم .